محمد حسين الحسيني الجلالي
39
دراسه حول القرآن الكريم
سبع سور طوال مع أن صفة الطول - في هذه الصورة - يجب أن تطابق الموصوف بالافراد فيقال : « السبع الطويل » دون صورة وصف السور إذ تجب المطابقة بالجمع . تسمية السور قال الزركشي ( ت 797 ه ) : « قد يكون للسورة اسم وهو كثير وقد يكون لها اسمان ، كسورة البقرة يقال لها : فسطاط القرآن لعظمها وبهائها . وآل عمران يقال اسمها في التوراة طيبة ، حكاه النقاش » . أقول : [ غريب حقا تسمية إحدى سور القرآن في التوراة ] والنحل تسمّى النّعم لما عدّد اللّه فيها من النعم على عباده . وسورة « حم عسق » ، وتسمّى الشورى . وسورة الجاثية وتسمى الشريعة ، وسورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتسمى القتال » [ البرهان 1 ، 269 ] . وعقد السيوطي فصلا في أسماء السور وقال : « قد يكون للسورة اسم واحد وقد يكون لها اسمان فأكثر من ذلك كالفاتحة وقد وقفت على نيف وعشرين اسما وذلك يدل على شرفها فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمّى » [ الاتقان 1 ، 52 ] . أقول : وكلامه ( ره ) لا يخلو من تأمل دليلا ودلالة فالظاهر أن هذه الأسماء التي عددها ( ره ) لم تكن سوى صفات للسور باعتبار محتواها أو موقعها من القرآن . فالفاتحة صفة للسورة الأولى من القرآن الكريم باعتبار وقوعها في مفتتح القرآن كالمقدمة للكتاب وكذلك الأسماء الأخرى فالتعبير عن بعضها باعتبار المواضيع الهامة فيها كسورة نوح لقصة نوح وسورة البقرة لموضوع البقرة وبعضها باعتبارها مبتدئها كالمقطعات ألف لام ميم وما شابه ومن هنا جاز جمعها في طوائف ( كالمسبحات ) ( وطواسين ) ( والحامدات ) هذا في عصر الرسالة ، أما بعد ذلك فلا شك في أن التسمية الغالبة هي المتبعة . طوائف من السور : وعرفت طوائف من السور بأسماء خاصة لمناسبات تجمع بينها . منها : 1 - الحامدات : الفاتحة ، الأنعام ، الكهف ، سبأ ، فاطر . 2 - الحواميم : وهي كما قال الصيدلاني : « الحواميم سبع سور : المؤمن ، الزخرف ، حم السجدة ، حم عسق ، الدخان ، السجدة ، الأحقاف ، الجاثية [ مفاتيح الأسرار 1 ، 121 ] . 3 - الطواسين : الشعراء ، النمل ، القصص .